أحمد بن عبد العزيز البتي

106

تذكرة الألباب بأصول الأنساب

ابن يوسف « 1 » ، ومنهم المختار بن أبي عبيد الكذاب « 2 » ، والحرث بن كلدة طبيب العرب « 3 » . وانقضى نسب ولد ولد قيس ، وبه انقضت أنساب العرب ؟ وأما ربيعة بن نزار فقبائله المشهورة خمس : ضبيعة بن ربيعة ، ويعرف بضبيعة أضجم ، لأنه كان مائل الفم « 4 » ، وعبد القيس بن أفصى ، والنمر ، وبكر ، وتغلب ، أبناء وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة . ومن قبائلها الغامضة التي يحتاج إلى التنبيه عليها لتعرف ذكرها في كتب الآداب والأنساب :

--> ( 1 ) الحجاج بن يوسف الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن عامر بن معتب الثقفي ، كان يسمى كليبا وكان معلما بالطائف تربى في أيام بني مروان ، وهو الذي رمى الكعبة بالمنجنيق لما حاصر ابن الزبير فيها حتى قتله وكان سفاكا سفاحا وقد سبق شيء عنه . ( 2 ) هو المختار بن أبي عبيد بن مسعود ، أبو إسحاق من زعماء الثوار على بني أمية وأحد الشجعان الأفذاذ نهض بالكوفة بعد موت يزيد طالبا بثار الحسين عليه السّلام فبايعه الناس وعظم شأنه وتتبع قتلة الحسين عليه السّلام في الكوفة ، فقتل منهم عمر بن سعد وشمر بن ذي الجوشن وخولي بن يزيد وآخرين غيرهم ممن اشترك في دم الحسين عليه السّلام ودماء أهل بيته وأصحابه عليهم السلام ، كما أنه أرسل إبراهيم بن الأشتر إلى عبيد اللّه بن زياد ، فقتله إبراهيم وقتل كثيرين ممن له ضلع في تلك الجريمة الشنعاء ، قتل سنة 67 ه قتله أصحاب مصعب بن الزبير حين كان أمير البصرة لأخيه عبد اللّه فقاتل المختار حتى قتله رحمه اللّه ، وقد كتبت في أخباره كتب منها ( أخذ الثار ) و ( المختار بن أبي عبيدة ) وكلاهما مطبوع . ( 3 ) هو طبيب العرب في عصره واختلف في إسلامه ، وقيل هو من المؤلفة قلوبهم كما بخط الحافظ مغلطاي نقلا عن ابن عبد البر ، وقيل لم يسلم واستدلوا على جواز إتيان الأطباء من المشركين وأهل الذمة بحديث ان النبي صلّى اللّه عليه وآله أمر سعد بن أبي وقاص بإتيان الحارث بن كلدة كما قال به ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج 3 ص 87 ، مات في سنة 50 ه . ( 4 ) قال ابن دريد منهم الحارث الأضجم وإليه نسبت ضيعة أضجم ، وكان أضجم قديم السؤدد فيهم ، كانت تجبى إليه اتاوتهم ( الاشتقاق ص 317 ) .